السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

409

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

الأجرام الفلكية بما يلحقها من الأوضاع والحركات والعوارض والهيئات تباعا لمحرّكاتها وعللها الغائية القريبة والبعيدة والعناية الأزلية المرسومة بالإحاطة لجميع الموجودات . فلعلّ نسبتها « 1 » إلى القضاء والقدر من حيث « 2 » الشمول نسبة الأوّل إلى الثواني . وبالجملة : انّ المعتبر في القضاء العلمي أن يكون في حيّز الإبداع ؛ فتكون « 3 » صور الموجودات الجزئية المتغيّرة الفاسدة هنالك متميّزة بوجوه كلّية ينضمّ « 4 » بعضها إلى بعض حتّى انحصرت « 5 » جملة منها بحسب الصدق « 6 » في جزئي من جزئيات « 7 » تلك الصور . والحاصل : « 8 » انّ مراتب العلوم التفصيلية « 9 » أربع : اللوح ، والقلم ، وكتاب المحو والإثبات ، ونظام الوجود على الإطلاق . ثمّ إنّ « 10 » المرتبة « 11 » التي في حدّ الإبداع العقلي قضاء وفي حيّز التكوين « 12 » النفسي قدر ؛ وذلك « 13 » بما له من الانطباق على الموجودات الخارجية . « 14 » ثمّ إنّ تلك الموجودات العينية باعتبار وجوداتها الرابطية له - تعالى - تكون قضاء وباعتبار وجوداتها في حدّ أنفسها قدرا ؛ وهو يستوعب الموجودات المجرّدة والمادّية .

--> ( 1 ) . ح : الهيئات تباعا لمحرّكها من الأشواق والتصوّرات إلى أقصى الغايات وقصوى النهايات ؛ أعني عنايته الأزلية المرسومة بإحاطته لجميع العاليات والسافلات علما لا يعزب عنه - تعالى قدسه - مثقال ذرّة في الأرض ولا في السماوات [ اقتباس من : لقمان / 12 ، سبأ / 3 و 22 ] كما سيجيء في متن الكتاب ؛ فتكون نسبة العناية الأزلية الموسومة بالعناية الأولى . ( 2 ) . ح : بحسب . ( 3 ) ق : فيكون . ( 4 ) . ح : منضمّ . ( 5 ) . ح : انحصر . ( 6 ) . ق : - بحسب الصدق . ( 7 ) ح : الصدق في جزئي جزئي من . ( 8 ) . ح : وبالجملة . ( 9 ) . ح : انّ المراتب التفصيلية . ( 10 ) . ح : - اللوح ، والقلم . . . ثمّ إنّ . ( 11 ) . ح : تكون المرتبة . ( 12 ) . ح : وفي حدّ التكوّن . ( 13 ) . ح : - وذلك . ( 14 ) . ح : + وكذلك نفس وجودها العيني لكونه علما بوجوده الرابطي . فبالحريّ أنّه لو كان المعتبر في القضاء الصور في حدّ الإبداع أن يكون ما سواه من المراتب التالية الثلاثة قدره ؛ وإن لم يعتبر فيه ذلك يشبه أن يكون كلّ إجمال قضاء لما هو تفصيل بالقياس وهذا قدر مقيس إليه . لست أقول : إنّ هذه المراتب مناط للانكشاف التفصيلي كما ذهب إليه قوم من المتأخّرين وإلّا لكان علمه - تعالى - مستفادا من خارج ، بل أقول - على ما أفيد - : انّها مصحوبة للانكشاف لا مناطه ؛ فلذا تسمع أنّهم يقولون .